العلامة الحلي

186

تحرير الأحكام

وأيّ البيّنتين قدّمناها ففي استحلاف صاحبها نظرٌ ، ينشأ من تساقط البيّنتين عند التّعارض ، فيبقى ( 1 ) كما لو لم تقم بيّنة ، ومن عدم التساقط مع رجحان إحداهما ، فيحكم بالراجح ، كما لو تعارض خبران ، وأحدهما أرجح ، فإنّه يعمل بالراجح ، ويسقط الآخر ، كذلك البيّنة الراجحة يعمل بها ، وتسقط الأُخرى . وإن كانت في يد ثالث قُضي لأرجح البيّنتين عدالةً ، فإن تساويا قضي لأكثرهما عدداً ، فإن تساويا أُقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أحلف ، وقضي له ، فإن امتنع من خرجت القرعة له من اليمين ، أحلف الآخر وقضي له ، وإن نكلا قضي به بينهما بالسّويّة . وقال في المبسوط : إن شهدتا بالملك المقيّد ، قسّم بينهما ، ولو شهدت إحداهما بالتّقييد والأُخرى بالإطلاق ، قضي بالشهادة المقيّدة دون الأُخرى . ( 2 ) والأوّل أقربُ إلى المنقول ، وإن كان الثاني ليس بعيداً من الصواب . وعلى القول الأوّل هل يفتقر من قُضي له بكثرة العدالة أو الشهود إلى يمين ؟ الأقربُ ذلك . ولو لم يكن لأحدهما بيّنة ، وقال من هي في يده : ليست لي ، ولا أعرف لمن هي ، احتمل القسمة والقرعة ، ولا بدّ من الإحلاف على التقديرين . 6541 . الثالث : يتحقّق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ، ولا

--> 1 . في « ب » : فينفى . 2 . المبسوط : 8 / 258 .